الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

453

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« يعفو عمّن ظلمه ويعطي من حرمه ويصل من قطعه » في ( الكافي ) عن الصادق عليه السّلام ثلاث من مكارم الدنيا والآخرة : تعفو عمّن ظلمك ، وتصل من قطعك ، وتحلم إذا جهل عليك . وعن أبي جعفر عليه السّلام أتي النبي صلّى اللّه عليه وآله باليهودية التي سمّت الشاة له فقال لها ما حملك على ما صنعت قالت : قلت إن كان نبيا لم يضره ، وان كان ملكا أرحت الناس منه فعفا عنها . وعن معتب كان الكاظم عليه السّلام في حايط له يصرم فنظرت إلى غلام له قد أخذ كارة من تمر ، فرمى بها وراء الحائط فأتيته فأخذته وذهبت به إليه ، فقال له أتجوع قال لا ، قال أفتعرى قال لا قال فلأي شيء أخذت هذا قال اشتهيت ذلك ، قال اذهب فهي لك وقال خلوا عنه . « بعيدا فحشه » كناية عن عدم صدور الفحش منه . « لينا قوله » في ( الكافي ) عن الصادق عليه السّلام حد حسن الخلق ان تلين جناحك ، وتطيب كلامك ، وتلقى أخاك ببشر حسن . « غائبا منكره حاضرا معروفه » وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرسَوُلهَُ أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ . « مقبلا خيره مدبرا شره » إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِها خَرُّوا سُجَّداً وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ . تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ . فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 1 ) . . . وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ

--> ( 1 ) السجدة : 15 - 17 .